كارسيلا: مُستعد لرفْع التحدي مع أولمبياكوس.. ولدي الثقَة في قُدرتنا على بلوغِ "المونديال"

كارسيلا: مُستعد لرفْع التحدي مع أولمبياكوس.. ولدي الثقَة في قُدرتنا على بلوغِ "المونديال"

خصّ الدولي المغربي مهدي كارسيلا، لاعب فريق أولمبياكوس اليوناني، موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي، بحوار مطوّل، أكّد خلاله أنه مرتاح في تجربته الجديدة رفقة أولمبياكوس اليوناني ومدى رغبته في رفع التحدي مع الأخير، خاصّة وأنه يلعب هذا الموسم في دور مجموعات دوري أبطال أوروبا.

ولم يفوت كارسيلا الفرصة للتعبير عن تفاؤله لمسار المنتخب الوطني المغربي في التصفيات الإفريقية المؤهّلة إلى نهائيات كأس العالم 2018، مؤكّدا على قدرة العناصر المغربية على تحقيق "الحلم" الذي طال انتظاره.

- كيف تقيّمون بداياتكم مع فريق أولمبياكوس اليوناني؟

بصمنا على انطلاقة موسم جيّدة بالتأهّل إلى منافسات دوري أبطال أوروبا. لما قدمت إلى هنا، استمتعت بالجو المشمس في المدينة، حيث استحسنت قدومي إلى هنا وانصهرت بشكل سلس مع المجموعة، الأخيرة التي تملك عدّة لاعبين يجيدون اللغة الفرنسية (أليكسيس روماو، باب سيسي، غيووم جيلي..).

الانسجام كان سهلا مع الفريق، بالإضافة إلى أننا راضون عن ما قدّمناه في دوري أبطال أوروبا، تمكّنا من تحقيق أولى أهدافنا المسطّرة هذا الموسم، والجميع سعيد داخل محيط النادي، لهذا أعتبر بداية الموسم ناجحة.

- كيف ترى الأجواء ومستوى اللعب في اليونان؟

أنا على دراية بالأجواء في ملعب أولمبياكوس قبل مجيئي إلى هنا، إذ سبق لي أن خضت مباراة بقميص ستاندار لييج البلجيكي، إنها أجواء مميّزة والأنصار يخلقون حماسا كبيرا وأجواء يمكن وصفها بـ"المجنونة".

يتميّز الفريق بمستوى جيّد، والجميع يعلم أنه في الدوري اليوناني، تقتصر دائرة التنافس على اللقب على ثلاثة أو أربعة فرق، لكن هذا لا يعني أن المباريات تكتسي صعوبة كبيرة، حيث نواجه خصوما يضحّون بكل شيء من أجل هزم الأولمبياكوس.

- لماذا اخترت أولمبياكوس واليونان هذا الصيف؟

كنت أرغب في تغيير الأجواء قليلا، ونادي أولمبياكوس كان يملك طموح التأهل إلى دور مجموعات دوري أبطال أوروبا بتشكيل مجموعة من اللاعبين قادرين على بلوغ هذا الهدف، إضافة إلى أنني كنت على تواصل دائم مع المدرّب قبل توقيعي على العقد، إذ أرغب دوما في رفع التحديات الصعبة، وهو ما وجدته هنا.. إنه الرهان الذي يناسبني.

- ما هي أهدافك الفردية والجماعية رفقة الفريق هذا الموسم؟

في البداية، حصد لقب الدوري اليوناني مع أولمبياكوس، ثم البصم على إحصائيات شخصية جيّدة مع نهاية الموسم، دون أن ننسى تجاوز دور مجموعات دوري أبطال أوروبا الذي يبدو صعبا، لكن تحقيق المفاجأة مع أولمبياكوس سيكون أمرا مميّزا.

- كيف تابعت نتائج قرعة دور مجموعات دوري أبطال أوروبا (سبورتينغ لشبونة، يوفنتوس، برشلونة)؟

البعض أخذ النتائج التي أسفرت عنها القرعة بمزاج مرح ونوع من التحفّظ، إلا أن البعض الآخر غير سعيد بما حملته القرعة، فالمباريات الثلاث تكتسي صعوبة كبيرة، في مواجهة أحد الأندية الثلاثة الكبرى، لكن في دوري أبطال أوروبا، كل شيء وارد، لما تؤدي مباراة جيّدة والفريق المنافس لا يظهر بمستواه المعهود، يبقى المجال مفتوحا أمام تحقيق المفاجأة.

- كيف عشت الفترة الانتقالية من فريق بنيفيكا البرتغالي؟

أعتبرها أحد أبرز المواسم التي قضيتها طيلة مساري الكروي، لأن بنيفيكا يعد بالفعل ناديا مرجعيا، بذلت كل ما في وسعي لأظهر لاعبا محترفا، وعملت بجد رغم أنني لم أحظ بفرص كبيرة للعب، وحتى إن منحت لي بضع دقائق، كنت أسجّل أو أمنح تمريرة حاسمة.

المدرّب كان يثق في أنني أجدر بتحمل المسؤولية، حيث كنت أستحق فرصا أكثر، لكن هذه هي كرة القدم، وستبقى تجربة بنيفيكا من أفضل السنوات في مسيرتي، عشت خلالها شغف كرة القدم، إذ كنا نلعب مباراة في كل ثلاثة أيام، على واجهتي الكأسين المحليتين ودوري أبطال أوروبا.

- كنت ضمن جيل "ذهبي" من اللاعبين في ستاندارد لييج مع أليكس فيتسل، ستيفن دوفور وإلياكيم مانغالا.. كيف عشتم هذه التجربة؟

قبل أن ندخل عالم الاحتراف، كنا مع بعض في الفئات السنية للفريق، كانت تربطنا علاقة وطيدة وكانت مجموعتنا بمثابة الأسرة، وهو ما شكّل نقطة قوّتنا، ثم تأتي بعد ذلك "أوتوماتيزمات" اللعب في مرحلة ثانية.

كان الفريق يتوفّر على مواهب عدّة، على غرار مانغالا، ديفور، فيتسل، مبوكاني، جوفانوفيتش.. تلك العلاقات نحتفظ بها إلى حدود اللحظة، ولم نحس أننا بعيدون عن بعضنا البعض.

- كلمة عن المنتخب المغربي، السباق نحو مونديال روسيا 2018 يبدو معقّدا.. كيف تقيّمون مسار "الأسود"؟

افتقدنا للحظ بعض الشيء خلال مباراتنا الأخيرة أمام مالي (0-0)، حيث كنا سنقوي من حظوظنا في التأهّل لو حقّقنا انتصارا هناك.

الآن، المأمورية تظل صعبة، إذ يتوجّب علينا الانتصار في المباراتين المقبلتين، أمام الغابون على أرضية ميداننا وفي رحلتنا إلى الكوت ديفوار، لكن أرى أننا نملك المجموعة القادرة على تحقيق ذلك، إذا تحرّرنا من الضغط وخضنا المواجهتين بارتياح.

سيشكل التأهّل إلى كأس العالم 2018 في روسيا أمرا رائعا، خاصّة وأن المغرب لم يحلم بتحقيق ذلك منذ سنوات خلت.